السيد منذر الحكيم
40
مجتمعنا في فكر وتراث الشهيد السيد محمد باقر الصدر
20 - سبق الزمن . وبعد هذا كله لابدّ أن نضيف إلى معالم هذه المدرسة أيضاً : 21 - رفعة الأدب . 22 - المعاصرة . 23 - قوة العرض . 24 - سلامة الطرح . لقد كان تراث الشهيد الصدر وليد فكر عبقري مقرون بالجهاد والعمل وإحساس كبير مقرون بالخلق السامي إذ كان يعمل قبل أن يقول ويطبقّ بجدّ قبل أن يرفع الشعار الكبير . ومن هنا كان حيّاً متحركاً وفاعلًا مؤثراً ، وواقعياً وعملياً متسقاً مع الفطرة والوجدان ، متناغماً مع الحس المرهف ومتطابقاً مع حاجات الامّة والمجتمع وملبّياً للإنسانية ما تبتغيه في عصرها الراهن من السمو والكمال . وينبغي أن لانغفل عن النفحة الربانية التي نجدها في هذا التراث ونلمسها بشكل واضح وفريدٍ . وقد اخترق هذا الفكر كل القطاعات والأصناف بدءاً بالجامعات والحوزات العلمية والمرجعيات التقليدية وانتهاء بعامة المدارس الفكرية والحضارة الغربية المعاصرة . إن إيضاح كل معلم من معالم هذه المدرسة وتبيان مصاديقه في تراثه قدس سره يحتاج إلى تدوين كتاب مستقل يختص بهذا الأمر ليُعطى كل معلم حدوده وتطبيقاته ويبيّن جذوره وآثاره وامتداداته . بين يدي « مجتمعنا » 1 - القرآن الكريم كتاب المجتمع الإنساني الإسلام دين الإنسانية ونظامها الشامل في هذه الحياة ، شمولًا يربط كلّ جوانب الحياة بعضها ببعض ، ربطاً عضوياً منطقيا ، ينطلق من واقع الحياة الإنسانية ومكوّناتها